فقولُهُ : ( ( والزعيمُ الحميلُ ) ) مدرجٌ منْ تفسيرِ ابنِ وهبٍ . وحديث أزهرَ بنِ عليٍّ التَميميِّ ، عنْ مالكٍ ، عنِ الزهريِّ ، عنْ أنسٍ : أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مكةَ ، وعلى رأسهِ المغْفَرُ وَهوَ غيرُ مُحْرمٍ . . . الحديثَ . ( 1 )
فقولهُ : ( ( وَهوَ غيرُ مُحرِمٍ ) ) كلامُ الزهريِّ ، أُدرجَ في هَذا الموصولِ ، وقَدْ ذكرتُ أمثلةً غير هَذا في كِتابِ " المدرج " ، واللهُ أعلم ) ) .
قولُهُ : ( ولا يُعرفُ في طرقِ الحديثِ تقديمُ الأنثيين على الذَكرِ ) ( 2 ) ليسَ كذلكَ ، فقدْ وقَعَ في كتابِ " الأبوابِ " لابنِ شاهينَ منْ روايةِ محمدِ بنِ دينارٍ ، عنْ هشامِ بنِ عروةَ ، بهِ ( 3 ) : مَنْ مسَّ أُنثييْهِ أو ذكَرَهُ . فقدّم الأُنثيينِ ، والله أعلم .
قلت : قولُهُ :
216 - وَمِنْهُ جَمْعُ مَا أتَى كُلُّ طَرَفْ . . . مِنْهُ بِإسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ
217 - ك ( وَائِلٍ ) في صِفَةِ الصَّلاَةِ قَدْ . . . أُدْرِجَ ( ثُمَّ جِئْتُهُمْ ) وَمَا اتَّحَدْ
/ 174 ب / هَذا مدرجُ الإسنادِ ؛ لأنهُ لما رَوَى القطعتينِ بسندِ أحدِهما ، كانَ كأنهُ أدرجَ أحدَ السندينِ في الآخرِ ، حتى ساغَ لَهُ أنْ يركّبَ عليهِ القطعتينِ ، ولو قالَ الشيخُ :
ومنهُ جَمعُ طرفي حديث . . . بسندِ الواحِدِ في التحديثِ
كانَ أبينَ وأسلمَ مِنَ الحشوِ .
قولُهُ : ( أُدرجَ ) ( 4 ) هوَ مبنيٌّ للمفعولِ ، أي : أَدرجَ بعضُ رواةِ هَذا الحديثِ هَذا اللفظَ فيهِ ، وَهوَ : ثُمَّ جئتهم . . . إلى آخرهِ ، وَصيَّرهُ معَ ما قبله شيئاً واحداً ، والحالُ أنَّهُ
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 300 .
( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي بالسند ) ) .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 217 ) .