مما ذكرنا منَ الدلسِ ) ) . انتهى .
وهو في الاصطلاحِ : راجعٌ إلى ذلِكَ من حيثُ إنَّ مَن أسقطَ منَ الإسنادِ شيئاً ، فقدَ غطّى ذلِكَ الذي أسقطهُ ، وزادَ في التغطيةِ في إتيانهِ بعبارةٍ موهمةٍ ، وكذا تدليسُ الشيوخِ ؛ فإنَّ الراويَ يغطي الوصفَ الذي يُعرفُ بهِ الشيخُ ، أو يغطي الشيخَ بوصفهِ بغيرِ ما يشتهرُ بهِ .
قولهُ : ( على ثلاثةِ أقسامٍ ) ( 1 ) إنْ أرادَ أصلَ التدليسِ فليسَ إلا ما ذكرَ ابنُ الصلاحِ من كونهما اثنينِ : باعتبارِ إسقاطِ الراوي ( 2 ) ، أو ذكرهِ وتعميةِ وصفهِ ( 3 ) ، وإنْ أرادَ الأنواعَ فهي أكثرُ من ثلاثةٍ ، لما يأتي من تدليسِ القطعِ ، وتدليسِ العطفِ .
قولهُ : ( يسقطُ اسمَ شيخهِ ويرتقي إلى شيخِ شيخهِ ) ( 4 ) يعني : بالنسبةِ إلى هذا / 137 أ / الحديثِ بعينهِ ، وإلا فشرطُ هذا الذي سماهُ شيخَ شيخهِ أنْ يكونَ شيخهُ نفسهُ حتى يحصلَ الإيهامُ ، وقد يكونُ شيخهُ في هذا الحديثِ تلميذه أو قرينهُ ، فالأحسنُ في العبارةِ أنْ يقولَ : ( ( تدليسُ الإسنادِ : أنْ يسندَ عن من لقيهُ ما لم يسمعْ منهُ بلفظٍ موهمٍ ) ) . وعبارةُ ابن الصلاحِ : ( ( وهوَ أنْ يرويَ عن مَن لقيهُ ما لم يسمعهُ منهُ موهماً أَنَّهُ سمعهُ منهُ ، أو عن مَن عاصَرهُ ( 5 ) ولم يلقهُ موهماً أَنَّهُ قد لقيهُ وسمعهُ منهُ ، ثمَّ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 234 .
( 2 ) وهو ما يسمّى بتدليس الإسناد .
( 3 ) وهو ما يسمى بتدليس الشيوخ .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 234 .
( 5 ) هذا ليس من التدليس في شيء ، على قول ابن حجر ، بل هو من باب المرسل الخفي ، وحاصل كلامهم أن من هذا الباب صوراً هي :
1 - الاتصال : وهو الرواية عمن عاصره وسمع منهُ ، ما قد سمعهُ منهُ .
2 - الانقطاع : وهو الرواية عمن لم يعاصره أصلاً . =