لمعرفةِ الراوي بالأخذِ عن الشخصِ ، فقد يلقاهُ بعضَ يومٍ ويحملُ عنهُ أحاديثَ ، ثم ينشرُها ، فيشيعُ أنَّهُ يرويها عنهُ ، فيقبلُ الرواةُ إليهِ ، ويشتهرُ ذلكَ ، وإنما كانَ اجتماعهُ بهِ بعضَ يومٍ ، واللهُ أعلمُ .
قولهُ : ( والبخاريُّ وغيرهما ) ( 1 ) منهم : أبو بكرٍ الصيرفي الشافعي ، والمحققونَ . قالهُ النوويُّ ( 2 ) فيما نقل عنهُ ( 3 ) .
قولهُ : ( لم يسبقْ قائله إليهِ ) ( 4 ) قال ابنُ كثيرٍ - فيما نقل عنهُ - : ( ( قيلَ : إنَّهُ يريدُ البخاريَّ ، والظاهرُ أنَّهُ يريدُ عليَّ بنَ المديني ، فإنَّهُ يشترطُ ذلكَ في أصلِ صحةِ الحديثِ ، وأما البخاريُّ فإنَّهُ لا يشترطهُ في أصل الصحةِ ، ولكن التزمَ ذلكَ في كتابهِ " الصحيحِ " ) ) ( 5 ) .
قولهُ : ( أو تشافها ) ( 6 ) وقد التزمَ مسلمٌ منِ اشترطَ اللقاء ؛ لاحتمالِ الإرسالِ أنْ يردَ المعنعنَ دائماً ، فقالَ : ( ( فإنْ كانتِ العلةُ في تضعيفِكَ الخبرَ / 130 أ / وتركِكَ الاحتجاجَ بهِ إمكانُ الإرسالِ فيهِ ، لزمكَ أنْ لا تثبتَ إسناداً معنعناً حتى ترى فيهِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 220 .
( 2 ) عزاه الإمام النووي في " التقريب " : 60 إلى المحققين ، وقال في شرحه لصحيح مسلم 1 / 33 : ( ( والصحيح الذي عليه العمل وقاله الجماهير من أصحاب الحديث ، والفقه والأصول : أنه متصل . . . ) ) .
وقال ابن حجر في " النكت " 2 / 595 ، وبتحقيقي : 366 : ( ( وهذا المذهب هو مقتضى كلام الشافعي ) ) . وبه قال ابن عبد البر كما في " التمهيد " 1 / 26 ، وانظر : " الرسالة " للإمام الشافعي فقرة ( 1032 ) .
( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بلغ الشيخ شهاب الدين ابن الحمصي ، قراءة على صاحبه بلغ الله به أعلى المنازل ، وحلاه بأحلى الفضائل قراءة في البحث ، وسمع الجماعة ، وكتبه مصنفه إبراهيم ابن عمر البقاعي الشافعي لطف الله به ، آمين ) ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 221 .
( 5 ) اختصار علوم الحديث 1 / 169 ، وبتحقيقي : 126 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 221 .