126 - مَنْ لَيْسَ يَرْوِي عَنْ رِجَالِ الأوَّلِ . . . نَقْبَلْهُ ، قُلْتُ : الشَّيْخُ لَمْ يُفَصِّلِ
127 - و ( الشَّافِعِيُّ ) بِالكِبَارِ قَيَّدَا . . . وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقاتِ أبَدَا
128 - وَمَنْ إذا شَارَكَ أهْلَ الحِفْظِ . . . وَافَقَهُمْ إلاّ بِنَقْصِ لَفْظِ
حُكِيَ عَن شَيخِنا البرهَانِ الحلَبي أنَّهُ قالَ : بقيَ على شيخِنا في كلامِ الشافعي الذِي ساقهُ في جوازِ العَملِ بالمرسلِ شرطانِ آخرانِ ، وَقد نظمتُهما فقلتُ :
أو كانَ قول واحد مِن صَحْبِ . . . خير الأنامِ عَجَمٍ وَعُرْبِ
أو كانَ فتوى جُل أهلِ العلمِ . . . وشيخُنا أهملَهُ في النظمِ ( 1 )
أي : أهملَ المذكورَ ، وَهوَ الشَرطانِ المذكورَانِ .
قولُهُ : ( المرسِل الأولُ ) ( 2 ) هوَ بكسرِ السينِ ، يوضحُهُ قولُ الشافِعي ( ( مَن أخذ العلمَ عَن غيرِ رجالِ التَابعي الأولِ ) ) ( 3 ) .
قولُهُ : ( هوَ مجزومٌ . . . ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، الشاهِدُ في قولهِ : ( ( تصبك ) ) وَهوَ فعلُ الشَرطِ ، فإنَّ جزمهُ ب ( ( إذا ) ) يدلُ على جزمِهَا للجزاءِ ؛ لأنَّهُ ليسَ لنا أداةٌ تجزمُ الشَرطَ فَقط ، بل متى صَحَّ / 117 ب / جَزمها لَهُ جُزِمَ الجَزاءُ ، وبالعكسِ ، ولو جعلَ الشيخُ ( ( متى ) ) موضِعَ ( ( إذا ) ) لكانَ جَارياً على الكثيرِ ( 5 ) الفَاشي ، وَلم يَحتجْ إلى أنْ يخرجَهُ على مذهبِ الكُوفيينَ ، أو كانَ يبقِي ( ( إذا ) ) ويسقطُ ( ( الهاءَ ) ) ويقولُ : ( ( يقبلُ ) ) مَرفوعاً .
هامش
( 1 ) وردت هذه الأبيات في " فتح المغيث " 1 / 162 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 208 .
( 3 ) الرسالة ( 1267 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 208 .
( 5 ) في ( ب ) : ( ( الكبير ) ) .