بالضعيفِ الذِي لَم يجِد في البابِ غَيرَه ، فلا أدرِي لِمَ لَمْ يُنَبِّه ( 1 ) على مذهبهِ ( 2 ) فيهِ ؟ ! لكنْ وردَ عنهُ روايةٌ بالرّدِ ، والأولُ أشهرُ ، نقلَ ذلكَ عَنه جماعةٌ مِن الشافعيةِ ( 3 ) .
وعن شيخنِا البرهانِ أَنهُ نقلهُ عنهُ مِنَ الحنابلةِ الشيخُ شمسُ الدينِ ابنُ قيمِ الجوزيةِ . ( 4 ) قالَ : وألفَ فيهِ ابنُ عبدِ الهادي ( 5 ) ، قالَ شيخنا البرهان : ونظمتهُ في بيتٍ ، فقلتُ :
قُلتُ عَزَى لأحمدَ بنَ حنبلٍ . . . شَيعتُه احتجاجَه بالمرسلِ
انتهى .
والشافعيُ يقبلُهُ بالشروطِ السبعةِ المذكورةِ عَنهُ ( 6 ) ، فلا يعلمُ أحدٌ ردَّ المرسَلَ مطلقاً ، بل ذكر عَن بعضِهم أنَّهُ قَواهُ على المسندِ ، وقال : مَن أسندَ لكَ فَقد أحالكَ ، ومن أرسلَ فَقد تكفَّلَ لكَ ( 7 ) .
نَعم ، شَذَّ أبو إسحاق الإسفراييني ، وأبو بكرٍ البَاقلاني فردّا كلَّ مرسلٍ ، حتى مراسيلَ الصحابةِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جَاءَ في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) .
( 2 ) جَاءَ في حاشية ( أ ) : ( ( أي : أحمد ) ) .
( 3 ) انظر : شرح جمع الجوامع للجلال المحلي 2 / 202 .
( 4 ) إعلام الموقعين 1 / 31 .
( 5 ) هو الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي الحنبلي ، تفقه بابن مسلم ، وتردد إلى ابن تيمية ، ومهر في الفقه والأصول والعربية ، توفي سنة ( 744 ه - ) .
انظر : طبقات الحفاظ ( 1147 ) ، وشذرات الذهب 6 / 141 .
( 6 ) انظر : الرسالة : 462 .
( 7 ) انظر : التمهيد 1 / 3 ، وجامع التحصيل : 34 ، وهو مذهب فاسد .
( 8 ) انظر : جامع التحصيل : 36 ، والنكت لابن حجر 2 / 546 - 547 وبتحقيقي : 323 ، ولمحات في أصول الحديث : 232 .