مرفوع التَابعي ، أو ذو سَقط راوٍ ( 1 ) مِن السَند ( 2 ) . وَجعلَ راوياً اسمَ جنسٍ ، بدليلِ تفسيرِهِ إياهُ في الشرحِ بقولِهِ : ( ( مَا سقطَ رَاوٍ مِن إسنادِهِ فأكثرُ ) ) .
قالَ شيخُنا : ( ( وهَذا القولُ ظاهرُه مُشكِلٌ جدَّاً ، فإنَّهُ يقتضِي أنَّهُ لو قالَ أحدٌ في هَذا الزَمانِ : قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَذا يُقبلُ ، ولو أسقطَ جَميعَ السَندِ عندَ مَن يقبلُ المرسلَ ، وما أظنُّ أحداً يَقولُ بِهذا ، فيغلبُ على الظَنِّ أنَّهُ مقيدٌ بالقرونِ الثَلاثةِ ، كَما رُويَ عَن أبي حَنيفةَ ( 3 ) - رَحمهُ اللهُ - ) ) .
قلتُ : لكنَّ قولَهُ : ( ( مِن إسنادِه ) ) يأبى ذلِكَ ؛ فإنَّ ( ( مِن ) ) فيهِ للتَبعيضِ ، فلا بدَّ مِن إبقاءِ شيء منَ السَندِ ، واللهُ أعلمُ .
وَقول مَن قالَ : ( ( المرسَلُ قولُ غيرِ الصَحابي : قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) ) ( 4 ) محمولٌ ( 5 ) على أنَّ المراد بالغيرِ التابعيُّ لِما تَقدّمَ .
قولُهُ : ( فالمشهورُ أنَّهُ مارفعهُ ) ( 6 ) ، أي : وَلو حُكمَاً .
قولُهُ : ( مِن كبارِ التابعينَ ) ( 7 ) مثَّلَ بثلاثةِ أنفُسٍ ، كُلٌ مِنهُم مِن طَبقةٍ ، فعبيدُ اللهِ لَهُ رؤيةٌ فَهوَ صَحابيٌ مِن جهتِهَا ، وَتابعيٌ مِن جهةِ الرِوايةِ ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ البجَلي / 113 ب / مُخضرمٌ ، ما أسلمَ إلا بعدَ موتِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - ، على أنَّ لأبيهِ صُحبةً ، وَسعيدٌ ( 8 ) تَابعيٌّ بكلِ اعتبارٍ . هَكذ حفظتُ هَذا عَن شَيخِنا : أنَّ ابنَ الخِيارِ لَهُ رؤيةٌ ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( ( راوية ) ) .
( 2 ) في ( ف ) : ( ( سنده ) ) .
( 3 ) انظر : جامع التحصيل : 29 .
( 4 ) قال الحافظ ابن حجر : ( ( بهذا التعريف أطلق ابن الحاجب وقبله الآمدي والشيخ الموفق ، وغيرهم ) ) . النكت لابن حجر 2 / 544 وبتحقيقي : 321 .
( 5 ) لم ترد في ( ف ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 203 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 203 .
( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن المسيب ) ) .