جعلوا ( ( المتصلَ ) ) و ( ( الموصولَ ) ) ( 1 ) بمعنىً واحدٍ ، وهو أنْ يَسْلَمَ السندُ منِ ابتدائهِ إلى انتهائهِ منَ السقطِ حقيقةً وحكماً ، حتى يُخرجَ عن ذلكَ معنعنَاتُ
المدلسينَ ؛ فإنَّها محكومٌ عليها بالانقطاعِ ، إلاَّ إنْ فتَّشَ ، فبانَ الاتصالُ .
فالمتصلُ والموصولُ من صفاتِ الإسنادِ ، ولمْ يفعلوا ذلكَ في المنقطعِ والمقطوعِ ، بل غايروا ، فجعلوا المنقطعَ من مباحثِ الإسنادِ ، والمقطوعَ من مباحثِ المتنِ .
قولُه : ( متصلاً موصولاً ) ( 2 ) مُرادُه : وموصولاً ، يعني : أنَّهُما اسمانِ لشيءٍ واحدٍ مترادفانِ ، لكنَّ النظمَ ضاقَ عن / 97 أ / إثباتِ واوِ العطفِ .
قولُه : ( ولمْ يروا أنْ يدخلَ المقطوعُ ) ( 3 ) كالشرحِ لعبارةِ ابنِ الصلاحِ ، والتصريح بمفهومِها ، وإنَّما فرُّوا منَ الاصطلاحِ على أنْ يسمُّوا نوعاً واحداً متصلاً مقطوعاً ؛ لنفورِ الطبعِ من وصفِ شيءٍ واحدٍ بوصفينِ متضادَّينِ لغةً .
الموقوف ( 4 )
قولُه :
101 - وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ . . . بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أوْ قَطَعْتَهُ
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في النكت 1 / 510 وبتحقيقي : 291 - 292 : ( ( ويقال له : المؤتصل - بالفك والهمز - وهي عبارة الشافعي في " الأم " في مواضع . وقال ابن الحاجب في التصريف له : هي لغة الشافعي ) ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 99 ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 100 ) .
( 4 ) انظر في الموقوف :
معرفة علوم الحديث : 19 ، والكفاية : ( 58 ت ، 21 ه ) ، والتمهيد 1 / 25 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 117 ، والإرشاد 1 / 158 ، والتقريب : 51 - 53 ، والاقتراح : 209 ، ورسوم التحديث : 65 ، والمنهل الروي : 40 ، والخلاصة : 64 ، والموقظة : 41 ، واختصار علوم =