تقربُ الحسنَ منَ التمييزِ ، ورسم الخطابيُّ ( حمدٌ ) ( 1 ) بغيرِ ألفٍ وغلطَ كثيرونَ فقالوهُ ( أحمدُ ) بألفٍ ، وحدُّ الخطابيِّ واقعٌ على الحسنِ لذاتهِ ( 2 ) .
قوله : ( ما عرف مخرجه ) ( 3 ) ، أي : رجالهُ الذينَ يدورُ عليهم ، فكلُّ واحدٍ من رجالِ السندِ مخرجٌ خرجَ منه الحديثُ .
وقولهُ : ( وعليهِ مدارُ ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، كلامٌ كاشفٌ ، لا أنَّهُ داخلٌ في الحدِّ قال الشيخُ في " النكتِ " : ( ( ما حكاهُ من صيغةِ كلامِ الخطابيِّ قدِ اعترضَ عليهِ فيهِ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ رشيدٍ فيما حكاهُ الحافظُ أبو الفتحِ اليعمريُّ في " شرحِ الترمذيِّ " ( 5 ) / 59 ب / فقالَ : إنَّهُ رآهُ بخطِّ الحافظِ أبي عليٍّ الجياني ما عُرفَ مخرجُهُ واستقرَ حالهُ ، أي : بالسينِ المهملةِ ، وبالقافِ ، وبالحاءِ المهملةِ ، دونَ راءٍ في أولهِ . قال ابنُ رشيدٍ : وأنا بخطِّ الجيانيِّ عارفٌ ( 6 ) ) ) . انتهى .
قال الشيخُ : ( ( وما اعترضَ بهِ ابنُ رشيدٍ مردودٌ ، فإنَّ الخطابيَّ قد قالَ ذلكَ في خطبةِ كتابه " معالمِ السننِ " ( 7 ) ، وهوَ في النسخِ الصحيحةِ المسموعةِ ، كما ذكرَ المصنِّفُ . ( ( واشتهرَ رجالهُ ) ) ، وليسَ لقولهِ : ( ( واستقرَ حالهُ ) ) كبيرُ معنىً ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 51 ) .
( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( والترمذي عرف الحسن لغيره ) ) انظر : نكت ابن حجر 1 / 387 وبتحقيقي : 185 - 186 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 151 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 152 .
( 5 ) النفح الشذي 1 / 267 .
( 6 ) التقييد والإيضاح : 43 .
( 7 ) معالم السنن 1 / 6 .
( 8 ) من قوله : ( ( قال الشيخ في النكت . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .
( 9 ) التقييد والإيضاح : 44 .