قوله : ( مضعف ) ( 1 ) صفةٌ لبعضٍ ، أي : في الصحيحينِ بعضُ شيءٍ من الحديثِ ، والأثر مضعفٍ قد ذكرَ فيهما ، ولو قيلَ : ( ( مضعفاً ) ) بالنصبِ لطرقه احتمالُ أنْ يكونَ المعنى رَوَى حالَ كونهِ منبهاً ( 2 ) على ضعفهِ ( 3 ) .
قولهُ : ( ولهما بلا سندٍ أشيا . . ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، يَدُلُّكَ على أنَّ مرادَهُ التعليقُ قرينة قولهِ : ( ( فإنْ يجزم فصحح ) ) ، ويدخلُ في هذا من غيرِ احتياجٍ إلى تقديرِ محذوفِ ما حذفا جميع سندهِ ، كأن يقالَ : وقالَ فلانٌ كذا وكذا ، ويُذكَر شيءٌ من مَقولِ ذلكَ الرجل ، أو يقالُ : وقالَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كذا . ويدخلُ فيهِ معَ تقديرِ ما قطعَ سندهُ مما يليهما ، وذكرَ بعضه من الأثناء فحينئذٍ يكونُ المرادُ بلا سندٍ كاملٍ ( 5 ) .
قولهُ : ( بأنَّهُ لا يفيدُ في أصلهِ إلا الظنَّ ) ( 6 ) يعني : بأصلهِ الصحيح من حيثُ هو قبلَ احتفافهِ بتلقّي الأمةِ ، أو غيرهِ منَ القرائنِ فإذا سُلمَ ذلكَ ، صار الصحيحُ المتلقّى بالقبولِ ( 7 ) والصحيحُ المجردُ سواء في الأرجحيةِ ، وهذا مما لا يكونُ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر : التبصرة والتذكرة ( 42 ) .
( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( وما نبه على ضعفه لا البخاري ولا مسلم ) ) .
( 3 ) وهذا احتمال وإن ورد غير لازم ، وانظر : تعليقنا على متن الألفية .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 42 ) .
( 5 ) من قوله : ( ( قوله : ولهما بلا سند أشيا . . . ) ) إلى هنا ، جاء في ( ك ) بعد قوله : ( ( ولا في شيءٍ من حاله ) ) وما في ( أ ) و ( ف ) أصحّ ؛ لأنه جاء على الترتيب .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 134 . وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 97 .
( 7 ) لم ترد في ( ك ) .
( 8 ) من قوله : ( ( قوله : بأنه لا يفيد في أصله . . . . ) ) إلى هنا ، جاء في ( ك ) بعد قوله : ( ( أو هيئة يزول بها الإشكال ، والله أعلم ) ) وما في ( أ ) أصحّ ؛ لأنه جاء على الترتيب .