أنسٍ : ( ( كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ينتظرونَ الصلاةَ فيضعونَ جُنُوبَهم ، فمنهم من ينامُ ، ثمَّ يقومُ إلى الصلاةِ ) ) رواه هكذا قاسمُ بنُ أصبغَ وصححه ابنُ القطانِ ، فقال : وهو كما ترى صحيحٌ ( 1 ) . وتوفي ابنُ القطانِ هذا وهوَ على قضاءِ سِجِلْماسةَ ( 2 ) من المغربِ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وست مئة ( 3 ) ، ذَكرهُ ابنُ الأبار في " التكملةِ " .
وممن صحّحَ أيضاً من المعاصرينَ له الحافظُ ( 4 ) ضياءُ الدينِ محمدُ بنُ عبدِ الواحد المقدسيُّ ، فجمعَ كتاباً سمّاه " المختارة " ( 5 ) التزمَ فيهِ الصحةَ ، وذكرَ فيهِ أحاديثَ لم يُسبقْ إلى تصحيحها ، فيما أعلمُ ، وتوفي الضياءُ المقدسيُّ في السنةِ التي ماتَ فيها ابنُ الصلاحِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وست مئةٍ ( 6 ) ، وصحّحَ الحافظُ زكيُ الدينِ عبدُ العظيمِ بنُ عبدِ القويِ المنذريُّ حديثاً في جزءٍ له جمعَ فيهِ ما وردَ فيهِ : ( ( غفرَ لهُ ما تقدّمَ من ذنبهِ ، وما تأخّرَ ) ) ، وتوفي الزكي عبدُ العظيمِ سنةَ ستٍ وخمسينَ وست مئةٍ ( 7 ) ، ثمّ صحّحَ الطبقةُ التي تلي هذهِ أيضاً ، فصححَ أيضاً ( 8 ) الحافظُ شرفُ الدينِ عبدُ المؤمنِ بنُ خلفٍ / 44 ب / الدمياطيُّ حديثَ جابرٍ مرفوعاً : ( ( ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له ) ) في جزءٍ جَمعهُ في ذلكَ ، أوردَهُ من روايةِ عبدِ الرحمانِ بنِ أبي الموّال ، عن
هامش
( 1 ) بيان الوهم والإيهام 5 / 589 ( 2806 ) وسرد إسناد قاسم بن أصبغ .
( 2 ) بكسر أوله وثانيه ، وسكون اللام ، وبعد الألف سين مهملة : مدينة في جنوب المغرب في طرف بلاد السودان ، بينها وبين فاس عشرة أيام . مراصد الاطلاع 2 / 694 .
( 3 ) انظر : تاريخ الإسلام وفيات ( 628 ) : 321 .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( الحفاظ ) ) .
( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : الأحاديث ) ) .
( 6 ) انظر : تاريخ الإسلام وفيات 643 / 208 - 214 .
( 7 ) انظر : تاريخ الإسلام وفيات 656 / 268 - 170 .
( 8 ) لم ترد في ( ف ) .