تصانيفهم الكافلةِ ببيانِ ذلكَ كما سبقَ ذكرهُ ، فالحاجةُ ماسةٌ إلى التنبيهِ على أقسامهِ باعتبارِ ذلكَ ( 1 ) / 37 أ / :
فأولها : صحيحٌ أخرجهُ البخاريُّ ومسلمٌ جميعاً .
الثاني : صحيحٌ انفردَ بهِ البخاريُّ ، أي : عنْ مسلمٍ .
الثالثُ : صحيحٌ انفردَ بهِ مسلمٌ ، أي عن البخاريِّ . . . ) ) إلى آخرهِ .
ثمَّ قالَ : ( ( وأعلاها : الأولُ وهوَ الذي يقولُ فيهِ أهلُ الحديثِ كثيراً : صحيحٌ متفقٌ عليهِ . يطلقونَ ذلكَ ، وَيَعنونَ بهِ اتفاقَ البخاريِّ ومسلمٍ ، لا اتفاق الأمّةِ عليهِ ، لكنَّ اتفاقَ الأمةِ عليهِ لازمٌ مِنْ ذلكَ ، وحاصلٌ معهُ ؛ لاتفاقِ الأمّة على تلقي ما اتفقا عليهِ بالقبولِ ، وهذا القسمُ جميعهُ مقطوعٌ بصحتهِ ( 2 ) . . . ) ) ( 3 ) إلى آخرهِ ( 4 ) .
قولهُ : ( والرابعُ : ما هوَ على شرطهما ) ( 5 ) إنْ قيلَ : ما وجهُ تأخيرِ هذا عما أخرجهُ أحدهما ؟ قيلَ : الذي أخرجهُ أحدهما تلقّتهُ الأمةُ بالقبولِ ، بخلافِ ما كانَ على شرطهما ، ولم يخرجاه ، وإنْ كانَ قد يعرضُ للمفوقِ ( 6 ) ما يجعلهُ فائقاً ، كأنْ يتفقا على حديثٍ غريبٍ ، ويخرجُ مسلمٌ مثلاً ، أو غيرُه حديثاً يبلغُ مبلغَ التواترِ ، فلا
هامش
( 1 ) ينظر في تعقب العلماء لابن الصلاح في هذا : نكت الزركشي 1 / 24 ، ونكت ابن حجر 1 / 363 ، وبتحقيقي : 164 ، وتوجيه النظر 1 / 290 .
( 2 ) ينظر عن مسألة إفادة أحاديث الصحيحين لليقين أو الظن : نكت الزركشي 1 / 276 ، ومحاسن الاصطلاح : 101 ، ونكت ابن حجر : 1 / 371 وبتحقيقي : 172 - 173 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 96 - 97 .
( 4 ) من قوله : ( ( قوله : مراتب الصحيح . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 125 .
( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( اسم مفعول مِنْ فاق ) ) .