قولهُ : ( خلاف ما اقتضاهُ كلامُ ابنِ الصلاحِ ) ( 1 ) ، أي : فإنَّهُ لما ذكرَ مِنْ أينَ تؤخذُ الزيادةُ على الصحيحِ فقالَ : إمّا بالتنصيصِ على صحتها مِنَ الكتبِ المشهورةِ ، أو بوجودها في كتابٍ اشترطَ مصنِّفهُ الصحةَ ، ثمَّ قالَ : وكذلكَ ما يوجدُ في الكتبِ المخرجةِ على كتابِ البخاريِّ ومسلمٍ ، مِنْ تتمةٍ لمحذوفٍ ، أو زيادةِ شرحٍ في كثيرٍ مِنْ أحاديثِ الصحيحينِ ، قالَ : وكثيرٌ مِنْ هذا موجودٌ في الجمعِ بين الصحيحينِ للحميديِّ ، فظاهرُ هذا أَنَّ ما وقعَ فيهِ منَ الزياداتِ محكومٌ بصحتهِ .
هذا كلامُه في " الشرحِ الكبيرِ " وهو كذلكَ . ولا مناقشةَ على ( 2 ) ابنِ الصلاحِ ( 3 ) فيهِ ؛ لأنَّهُ جارٍ على ما أصلَ منْ أَنَّ زياداتِ المستخرجاتِ صحيحةٌ ، وما في " الجمعِ " للحميديِّ منها ، وإنما يناقشُ في الأصلِ كما مضى ، فيبطل الفرعُ بإبطالهِ .
قولهُ :
مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ
37 - وَأَرْفَعُ الصَّحِيْحِ مَرْويُّهُمَا . . . ثُمَّ البُخَارِيُّ ، فَمُسْلِمٌ ، فَمَا
38 - شَرْطَهُمَا حَوَى ، فَشَرْطُ الجُعْفِي . . . فَمُسْلِمٌ ، فَشَرْطُ غَيْرٍ يَكْفي
39 - وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ . . . فِي عَصْرِنَا ، وَقَالَ يَحْيَى : مُمْكِنُ
ثمَ قالَ : ( اعلمْ أَنَّ درجاتِ الصحيحِ ) ( 4 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ في السابعِ منَ الفوائدِ المتعلقةِ بالصحيحِ : ( ( وإذا انتهى الأمرُ في معرفةِ الصحيحِ إلى ما خَرَّجهُ الأئمةُ في
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 125 .
( 2 ) ( ( على ) ) لم ترد في ( ف ) .
( 3 ) في ( ك ) بدل : ( ( على ابن الصلاح ) ) ( ( عليه ) ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 125 .