قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك : ( وَازَّيَّنَتْ ) لإجماع الحجة من القراء عليها .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لعباده : أيها الناس ، لا تطلبوا الدنيا وزينتَها ، فإن مصيرها إلى فناءٍ وزوالٍ ، كما مصير النبات الذي ضربه الله لها مثلا إلى هلاكٍ وبَوَارٍ ، ولكن اطلبوا الآخرة الباقية ، ولها فاعملوا ، وما عند الله فالتمسوا بطاعته ، فإن الله يدعوكم إلى داره ، وهي جناته التي أعدَّها لأوليائه ، تسلموا من الهموم والأحزان فيها ، وتأمنوا من فناء ما فيها من النَّعيم والكرامة التي أعدَّها لمن دخلها ، وهو يهدي من يشاء من خلقه فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم ، وهو الإسلام الذي جعله جل ثناؤه سببًا للوصول إلى رضاه ، وطريقًا لمن ركبه وسلك فيه إلى جِنانه وكرامته ، ( 1 ) كما : -
17604 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : " الله " ، السلام ، ودارُه الجنة .
17605 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الهداية " و " الصراط المستقيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) ، ( سرط ) ، ( قوم ) .