أسباط ، عن السدي ، قال : أقبلوا على أبيهم عشاء يبكون ، فلما سمع أصواتهم فزع وقال : ما لكم يا بنيّ ؟ هل أصابكم في غنمكم شيء ؟ قالوا : لا ! قال : فما فعل يوسف ؟ قالوا : ( يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ) ! فبكى الشيخ وصاح بأعلى صوته ، وقال : أين القميص ؟ فجاءوه بالقميص عليه دمٌ كذب ، فأخذ القميص فطرحه على وجهه ، ثم بكى حتى تخضَّب وجهه من دم القميص .
* * *
وقوله : ( وما أنت بمؤمن لنا ) ، يقولون : وما أنت بمصدّقنا على قِيلنا : إن يوسف أكله الذئب ، ولو كنا صادقين ! كما : -
18842 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : ( وما أنت بمؤمن لنا ) قال : بمصدق لنا !
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
* * *
[ فإن قال قائل : ( ولو كنا صادقين ) وقوله ] : ( 1 ) ( ولو كنا صادقين ) ، إما خبرٌ عنهم أنهم غير صادقين ، فذلك تكذيب منهم أنفسَهم = أو خبرٌ منهم عن أبيهم أنه لا يصدِّقهم لو صدَقوه ، فقد علمت أنهم لو صَدَقوا أباهم الخبرَ صَدَّقهم ؟
قيل : ليس معنى ذلك بواحد منهما ، وإنما معنى ذلك : وما أنت بمصدِّق لنا ولو كنا من أهل الصدق الذين لا يُتَّهمون ، لسوء ظنك بنا ، وتُهمَتك لنا .
* * *
هامش
( 1 ) هذه الزيادة بين القوسين لا بد منها حتى يستقيم الكلام ، وظني أنه سقط من كلام الطبري شيء ، فلذلك وضعت قبله أسطرًا من النقط ، لأني أرى أنه لم يتم تفسير الآية على عادته في كل ما سلف .