فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى . . . بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفاف عَقَنْقَل ( 1 )
فأدخل الواو في جواب " لما " ، وإنما الكلام : فلما أجزنا ساحة الحي ، انتحى بنا ، وكذلك : ( فلما ذهبوا وأجمعوا ) ، لأن قوله : " أجمعوا " هو الجواب .
* * *
وقوله : ( وأوحينا إليه لتنبِّئنهم بأمرهم ) ، يقول : وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك = ( بأمرهم هذا ) يقول : بفعلهم هذا الذي فعلوه بك ( وهم لا يشعرون ) يقول : وهم لا . يعلمون ولا يدرُون ( 2 ) .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله عز وجل بقوله : ( وهم لا يشعرون ) .
فقال بعضهم : عنى بذلك : أن الله أوحى إلى يوسف أنّ يوسف سينبئ إخوته بفعلهم به ما فعلوه : من إلقائه في الجب ، وبيعهم إياه ، وسائر ما صنعوا به من صنيعهم ، وإخوته لا يشعرون بوحي الله إليه بذلك .
* ذكر من قال ذلك :
18832 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وأوحينا إليه ) إلى يوسف .
18833 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا ) قال : أوحينا إلى يوسف : لتنبئن إخوتك .
18834 - . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم
هامش
( 1 ) معلقته المشهورة ، وسيأتي في التفسير 17 : 73 ( بولاق ) ، وكان في المطبوعة : " ذي حقاف " ، وأثبت روايته هذه من المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير " شعر " فيما سلف 12 : 576 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .