ذلك قوله : ( وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين ) ، ففي ذلك دليلٌ واضح أن الذي قبله من ذكر خبره عن اختلاف الناس ، إنما هو خبرٌ عن اختلاف مذموم يوجب لهم النار ، ولو كان خبرًا عن اختلافهم في الرزق ، لم يعقّب ذلك بالخبر عن عقابهم وعَذابهم .
* * *
وأما قوله : ( ولذلك خلقهم ) ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله :
فقال بعضهم : معناه : وللاختلاف خلقهم .
* ذكر من قال ذلك :
18720 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن : ( ولذلك خلقهم ) ، قال : للاختلاف .
18721 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن ، قال : قلت للحسن : ( ولذلك خلقهم ) ؟ فقال : خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره ، وخلق هؤلاء لرحمته ، وخلق هؤلاء لعذابه .
18722 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عليه ، عن منصور ، عن الحسن ، مثله .
18723 - حدثني المثني قال ، حدثنا المعلى بن أسد قال ، حدثنا عبد العزيز ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن الحسن . بنحوه .
18724 - . . . . قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد ، عن خالد الحذاء ، أن الحسن قال في هذه الآية : ( ولذلك خلقهم ) ، قال : خلق هؤلاء لهذه ، وخلق هؤلاء لهذه .
18725 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا هوذة بن خليفة قال ، حدثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 535
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٥