القول في تأويل قوله تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( وأقم الصلاة ) ، يا محمد ، يعني : صَلِّ = ( طرفي النهار ) ، يعني الغداةَ والعشيَّ .
* * *
واختلف أهل التأويل في التي عُنِيت بهذه الآية من صَلوات العشيّ ، بعد إجماع جميعهم على أن التي عُنيت من صَلاة الغداة ، الفجرُ .
فقال بعضهم : عُنيت بذلك صلاة الظهر والعصر . قالوا : وهما من صلاة العشيّ .
* ذكر من قال ذلك :
18609 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : الفجر ، وصلاتي العشي = يعني الظهر والعصر .
18610 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
18611 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : صلاة الفجر ، وصلاة العشي .
18612 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح بن سعيد قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : فطرفا النهار : الفجرُ والظهرُ والعصرُ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 502
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠٢