الزبير ، عن سفيان في قوله : ( فاستقم كما أمرت ) ، قال : استقم على القرآن .
18601 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : ( ولا تطغوا ) ، قال : الطغيان : خلاف الله ، وركوب معصيته . ذلك " الطغيان " .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولا تميلوا ، أيها الناس ، إلى قول هؤلاء الذين كفروا بالله ، فتقبلوا منهم وترضوا أعمالهم = ( فتمسكم النار ) ، بفعلكم ذلك ( 1 ) = وما لكم من دون الله من ناصر ينصركم ووليّ يليكم ( 2 ) = ( ثم لا تنصرون ) ، يقول : فإنكم إن فعلتم ذلك لم ينصركم الله ، بل يخلِّيكم من نصرته ويسلط عليكم عدوّكم .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
18602 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ، يعني : الركون إلى الشرك .
18603 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن يمان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ، يقول : لا ترضوا أعمالهم .
18604 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ، يقول : لا ترضوا أعمالهم . يقول : " الركون " ، الرضى .
هامش
( 1 ) لنظر تفسير " المس " فيما سلف ص : 353 ، تعليق : 6 ، والمراجع هناك .
( 2 ) لنظر تفسير " الأولياء " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .