ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
18593 - . . . . قال ، حدثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قوله : ( عطاء غير مجذوذ ) ، قال : أما هذه فقد أمضَاها . يقول : عطاء غير منقطع .
18594 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : ( عطاء غير مجذوذ ) ، غير منزوع منهم .
* * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فلا تَك في شك ، يا محمد ، مما يعبد هؤلاء المشركون من قومك من الآلهة والأصنام ، ( 1 ) أنه ضلالٌ وباطلٌ ، وأنه بالله شركٌ = ( ما يعبد هؤلاء إلا كما يعبد آباؤهم من قبل ) ، يقول : إلا كعبادة آبائهم ، من قبل عبادتهم لها . يُخبر تعالى ذكره أنهم لم يعبدُوا ما عبدوا من الأوثان إلا اتباعًا منهم منهاج آبائهم ، واقتفاءً منهم آثارهم في عبادتهموها ، لا عن أمر الله إياهم بذلك ، ولا بحجة تبيَّنوها توجب عليهم عبادتها .
ثم أخبر جل ثناؤه نبيَّه ما هو فاعل بهم لعبادتهم ذلك ، فقال جل ثناؤه : ( وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ) ، يعني : حظهم مما وعدتهم أن أوفّيهموه من
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المرية " فيما سلف من فهارس اللغة ( مري ) .