( وأتبعوا في هذه لعنه ويوم القمامة بئس الرفد المرفود ) ، يقول : ترادفت عليهم اللعنتان من الله ، لعنة في الدنيا ، ولعنة في الآخرة .
18545 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : أصابتهم لعنتان في الدنيا ، رفدت إحداهما الأخرى ، وهو قوله : ( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : هذا القصص الذي ذكرناه لكَ في هذه السورة ، ، والنبأ الذي أنبأناكه فيها ، من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها بكفرهم بالله ، ( 1 ) وتكذيبهم رسله = ( نقصه عليك ) فنخبرك به ( 2 ) = ( منها قائم ) ، يقول : منها قائم بنيانه ، بائدٌ أهله هالك ، ( 3 ) ومنها قائم بنيانه عامر ، ومنها حصيدٌ بنيانه ، خرابٌ متداعٍ ، قد تعفى أثرُه دارسٌ .
* * *
من قولهم : " زرع حصيد " ، إذا كان قد استؤصل قطعه ، وإنما هو محصود ، ولكنه صرف إلى " فعيل " ، ( 4 ) كما قد بينا في نظائره . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة ( نبأ ) .
( 2 ) انظر تفسير " القصص " فيما سلف 9 : 402 / 11 : 399 / 12 : 120 ، 307 ، 406 / 13 : 7 ، 274 .
( 3 ) في المطبوعة " بائد بأهله " ، والصواب من المخطوطة ، وزدت " قائم " قبل قوله : " بنيانه " ، وبذلك تستقيم الجملة وتساوي التي تليها .
( 4 ) انظر تفسير " حصيد " فيما سلف ص : 56 .
( 5 ) انظر ما سلف من فهارس اللغة مباحث العربية والنحو وغيرهما .