عن السدي : ( حجارة من سجيل ) ، أما السجيل فقال ابن عباس : هو بالفارسية : سنك وجل = " سنك " ، هو الحجر ، و " جل " ، هو الطين . يقول : أرسلنا عليهم حجارة من طين .
18433 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( حجارة من سجيل ) ، قال : طين في حجارة .
* * *
وقال ابن زيد في ذلك ما : -
18434 - حدثني به يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( حجارة من سجيل ) ، قال : السماء الدنيا . قال : والسماء الدنيا اسمها سجيل ، وهي التي أنزل الله على قوم لوط .
* * *
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين يقول : " السجيل " ، هو من الحجارة الصلب الشديد ، ومن الضرب ، ويستشهد على ذلك بقول الشاعر : ( 1 )
* ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيلا * ( 2 )
وقال : بعضُهُم يُحوِّل اللام نونًا . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) هو تميم بن أبي مقبل .
( 2 ) مجاز القرآن 1 : 296 ، ومنتهى الطلب : 44 ، والمعاني الكبير : 991 ، واللسان ( سجن ) ، وغيرها ، يقول قبله : وإنَّ فِينَا صَبُوحًا إنْ أَرِبْتَ بِهِ . . . جَمْعًا بَهيًّا وَآلافًا ثَمَانِينَا
وَرَجْلةً يَضْرِبُونَ البَيْضَ عَنْ عُرُض . . . ضَرْبًا تَواصَى بِهِ الأبْطَالُ سِجِّينَا .
( 3 ) يعني بقوله : " بعضهم " ، أي بعض العرب يحول اللام نونًا ، كقول النابغة : بِكُلِّ مُدَجّجٍ كالَّليْثِ يَسْمُو . . . عَلَى أَوْصَالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ
يريد : رفل = هذا تمام كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن ، نقلته للتوضيح . ونسب قريش : 90 .