حين شواه . وأتاهم فقعد معهم ، وقامت سارَة تخدمُهم . فذلك حين يقول : ( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ وَهُوَ جَالِسٌ ) = في قراءة ابن مسعود . فلما قرّبه إليهم قال ألا تأكلون ؟ قالوا : يا إبراهيم ، إنا لا نأكل طعامًا إلا بثمن . قال : فإن لهذا ثمنًا ! قالوا : وما ثمنه ؟ قال : تذكرون اسم الله على أوّله ، وتحمدونه على آخره . فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال : حُقَّ لهذا أن يتخذه ربه خليلا ! فلما رأى أيديهم لا تصل إليه = يقول : لا يأكلون = فزع منهم وأوجس منهم خيفة ، فلما نظرت إليه سارة أنه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ، ضحكت وقالت : عجبًا لأضيافنا هؤلاء ، إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمةً لهم ، وهم لا يأكلون طعامنا ! ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل ضحكت من أن قوم لوط في غَفْلة وقد جاءت رُسُل الله لهلاكهم .
* ذكر من قال ذلك :
18315 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما أوجس إبراهيم خيفة في نفسه حدثوه عند ذلك بما جاؤوا فيه ، فضحكت امرأته وعجبت من أن قومًا أتاهم العذاب ، وهم في غفلة . فضحكت من ذلك وعجبت = ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب )
18316 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة أنه قال : ضحكت تعجبًا مما فيه قوم لوط من الغفلة ، ومما أتاهم من العذاب .
* * *
وقال آخرون : بل ضحكت ظنًّا منها بهم أنهم يريدون عَمَل قوم لوط .
* ذكر من قال ذلك :
18317 - حدثنا الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو معشر ،
هامش
( 1 ) الأثر : 18314 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 128 .