وذكر أن الحسن قال في قوله : ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ) [ سورة الذاريات : 49 ] : السماء زوج ، والأرض زوج ، والشتاء زوج ، والصيف زوج ، والليل زوج ، والنهار زوج ، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء .
* * *
وقوله : ( وأهلك إلا من سبق عليه القول ) ، يقول : واحمل أهلك أيضًا في الفلك ، يعني ب " الأهل " ، ولده ونساءه وأزواجه ( 1 ) = ( إلا من سبق عليه القول ) ، يقول : إلا من قلت فيهم إني مهلكه مع مَنْ أُهْلِكُ من قومك .
* * *
ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله .
فقال بعضهم : هو بعض نساء نوح .
* ذكر من قال ذلك :
18172 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج : ( وأهلك إلا من سبق عليه القول ) ، قال : العذاب ، هي امرأته كانت في الغابرين في العذاب . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الأهل " فيما سلف 8 : 192 .
( 2 ) في المطبوعة : " من الغابرين " ، غير ما في المخطوطة وهو صواب محض .