عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
17845 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق ، قال : سمعت المنقري يقول : ( فلا يؤمنوا ) ، يقول : دعا عليهم . ( 1 )
* * *
واختلف أهل العربية في موضع : ( يؤمنوا ) .
فقال بعض نحويي البصرة : هو نصبٌ ، لأن جواب الأمر بالفاء ، أو يكون دُعاء عليهم إذ عصوا . وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول : هو نصبٌ ، عطفًا على قوله : ( ليضلوا عن سبيلك ) .
* * *
وقال آخر منهم ، ( 2 ) وهو قول نحويي الكوفة : موضعه جزمٌ ، على الدعاء من موسى عليهم ، بمعنى : فلا آمنوا ، كما قال الشاعر : ( 3 )
فَلا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْن عَيْنَيْكَ مَا انزوَى . . . وَلا تَلْقَنِي إِلا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ ( 4 )
بمعنى : " فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى " ، " ولا لقيتني " ، على الدعاء .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17845 - " المنقري " ، هكذا في المطبوعة . وفي المخطوطة : " المعري " غير منقوطة ، وقد أعياني أن أعرف من يعني .
( 2 ) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 281 .
( 3 ) هو الأعشى .
( 4 ) ديوانه : 58 ، من قصيدته في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني ، يقول له : فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابْنُ مُسْهرٍ . . . بِرَغْمِكَ إذْ حَلّتْ عَلَيْنَا اللَّهَازِمُ
يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي ، كَأَنَّمَا . . . زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَى المَحَاجِمُ
فَلاَ يَنبَسِطْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فأقسم بالله الذي أنا أعبده . . . لتصطفقن يوما عليك المآتم
.