تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 17845 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق ، قال : سمعت المنقري يقول : ( فلا يؤمنوا ) ، يقول : دعا عليهم . ( 1 ) * * * واختلف أهل العربية في موضع : ( يؤمنوا ) . فقال بعض نحويي البصرة : هو نصبٌ ، لأن جواب الأمر بالفاء ، أو يكون دُعاء عليهم إذ عصوا . وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول : هو نصبٌ ، عطفًا على قوله : ( ليضلوا عن سبيلك ) . * * * وقال آخر منهم ، ( 2 ) وهو قول نحويي الكوفة : موضعه جزمٌ ، على الدعاء من موسى عليهم ، بمعنى : فلا آمنوا ، كما قال الشاعر : ( 3 ) فَلا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْن عَيْنَيْكَ مَا انزوَى . . . وَلا تَلْقَنِي إِلا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ ( 4 ) بمعنى : " فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى " ، " ولا لقيتني " ، على الدعاء . * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17845 - " المنقري " ، هكذا في المطبوعة . وفي المخطوطة : " المعري " غير منقوطة ، وقد أعياني أن أعرف من يعني . ( 2 ) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 281 . ( 3 ) هو الأعشى . ( 4 ) ديوانه : 58 ، من قصيدته في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني ، يقول له : فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابْنُ مُسْهرٍ . . . بِرَغْمِكَ إذْ حَلّتْ عَلَيْنَا اللَّهَازِمُ يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي ، كَأَنَّمَا . . . زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَى المَحَاجِمُ فَلاَ يَنبَسِطْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فأقسم بالله الذي أنا أعبده . . . لتصطفقن يوما عليك المآتم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 183 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر