تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) ، لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ، ولا بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : " لو كانوا على حقّ ما سُلِّطنا عليهم ولا عُذِّبوا " ، فيفتتنوا بنا . 17790 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) ، قال : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ولا بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : " لو كانوا على حق ما سُلِّطنا عليهم ولا عذِّبوا " ، فيفتتنوا بنا . 17791 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد قوله : ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) ، قال : لا تصبنا بعذاب من عندك ولا بأيديهم ، فيفتتنوا ويقولوا : " لو كانوا على حق ما سُلِّطنا عليهم ولا عذِّبوا " . 17792 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) ، لا تبتلنا ربنا فتجهدنا ، وتجعله فتنة لهم ، هذه الفتنة . وقرأ : ( فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ) ، [ سورة الصافات : 63 ] ، قال المشركون ، حين كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ويرمونهم ، أليس ذلك فتنة لهم وسوءًا لهم ، وهي بلية للمؤمنين ؟ . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاءً ، وكلُّ ما كان من أمر كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به ، وبما جاءهم به ، فإنه لا شك أنه كان لهم " فتنة " ، وكان من أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله . وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان : أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنةٌ