تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قال : " غريضًا " ، ألقوا شبكتهم فصادوا له ، وإن قال : " أطعموني من طعامكم " ، أطعموه من سمكهم المالح . ثم قال : " وحُرِّم عليكم صيد البرّ ما دمتم حرمًا " ، وهو عليك حرام ، صدته أو صاده حلال . ( 1 ) * * * وقال آخرون : إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا " ، ما استحدَث المحرم صيدَه في حال إحرامه أو ذبحه ، أو استُحْدِث له ذلك في تلك الحال . فأما ما ذبحه حلال وللحلال ، فلا بأس بأكله للمحرم . وكذلك ما كان في ملكه قبل حال إحرامه ، فغير محرم عليه إمساكه . * ذكر من قال ذلك : 12754 - حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال ، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا سعيد قال ، حدثنا قتادة : أن سعيد بن المسيب حدّثه ، عن أبي هريرة : أنه سئل عن صيد صاده حلال ، أيأكله المحرم ؟ قال : فأفتاه هو بأكله ، ثم لقي عمر بن الخطاب رحمه الله فأخبره بما كان من أمره ، فقال : لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعتُ لك رأسك . ( 2 ) 12755 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه قال : نزل عثمان بن عفان رحمه الله العَرْجَ وهو محرم ، ( 3 ) فأهدى صاحبُ العرج له قَطًا ، ( 4 ) قال : فقال لأصحابه : كلوا فإنه إنما اصطيد
هامش
( 1 ) الأثر : 12753 - مضى هذا الأثر مختصرا برقم : 12713 . ( 2 ) الأثر : 12754 - إسناده صحيح . وخرجه السيوطي في الدر المنثور باختلاف يسير في لفظه ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وسيأتي هذا الأثر بأسانيد أخرى رقم : 12756 ، 12757 ، 12762 . ( 3 ) " العرج " ( بفتح فسكون ) وهي قرية جامعة على طريق مكة من المدينة ، على جادة الحاج . ( 4 ) في المخطوطة : " رطا " غير منقوطة كأنها تقرأ " بطا " ولكن الذي جاء في الروايات السالفة وما سيأتي برقم : 12771 أنها " قطا " أو " يعاقيب " وهي ذكور الحجل والقطا ، والصواب إن شاء الله ما كان في المطبوعة : " قطا " . و " القطا " : طائر كالحمام .