تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بالمصحف فقرأ تلك الآية : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم " ، قال : " طعامه " ، كل شيء أخرج منه ، فكله ، فليس به بأس . وكل شيء فيه يأكل ، ميت أو بساحليه . ( 1 ) 12704 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر قال قتادة : " طعامه " ، ما قذف منه . ( 2 ) 12705 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو خالد ، عن ليث ، عن شهر ، عن أبي أيوب قال : ما لفظ البحر فهو طعامه ، وإن كان ميتًا . 12706 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو الأحوص ، عن ليث ، عن شهر ، قال : سئل أبو أيوب عن قول الله تعالى ذكره : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا " ، قال : هو ما لفظ البحر . * * * وقال آخرون : عنى بقوله : " وطعامه " ، المليح من السمك ( 3 ) = فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم : أحل لكم سمك البحر ومَليحه في كل حال ، في حال إحلالكم وإحرامكم . ( 4 ) * ذكر من قال ذلك : 12707 - حدثنا سليمان بن عُمَر بن خالد الرقيّ قال ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " وطعامه " ، قال : " طعامه " ، المالح منه . ( 5 )
هامش
( 1 ) الأثر : 12703 - مضى هذا الخبر بثلاثة أسانيد أخرى رقم : 12699 - 12701 وخرجته في رقم : 12700 . وفي المطبوعة : " ميتا " بالنصب وأثبت ما في المخطوطة وهو صواب لا بأس به . وفي المطبوعة : " بساحله " بالإفراد وفي المخطوطة بالتثنية كما أثبتها . ( 2 ) الأثر : 12704 - انظر التعليق على الأثر السالف رقم : 12680 " أبو سفيان " هو : المعمري ، " محمد بن حميد اليشكري " . ( 3 ) " المليح " على وزن " فعيل " هو المملح يقال : " سمك مال ومليح ومملوح ومملح " . ( 4 ) في المطبوعة أسقط من العبارة " في حال " وأثبتها من المخطوطة . ( 5 ) الأثر : 12707 - " سليمان بن عمر بن خالد الرقي " مضى برقم : 12670 ، وكذلك هو في المخطوطة أما في المطبوعة فقد جعله " سليمان بن عمرو بن خالد البرقي " وهو خطأ في موضعين صوابه ما أثبت . أما قوله : " المالح منه " فقد استنكر الجوهري وغيره أن يقال : " سمك مالح " وقال يونس : " لم أسمع أحدا من العرب يقول : مالح " . والذي لم يسمعه يونس سمعه غير هو جاء في فصيح الشعر وهكذا جاء في الآثار التي هنا وهو صواب لا شك فيه عندي والصواب ما قاله ابن بري أن وجه جوازه هذا من جهة العربية أن يكون على النسب مثل قولهم : " ماء دافق " أي ذو دفق . وكذلك " ماء مالح " أي : ذو ملح وكما يقال : " رجل تارس " أي ذو نرس و " رجل دارع " أي ذو درع . قال : ولا يكون هذا جاريا على الفعل وهو الصواب إن شاء الله . ( انظر لسان العرب ، مادة : ملح ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 65 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر