قال أبو جعفر : فتأويل الكلام : أحل لكم ، أيها المؤمنون ، طريّ سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حِلِّكم وحَرَمكم ، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رَمى به إلى ساحله .
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : " وطعامه " .
فقال بعضهم : عني بذلك : ما قذف به إلى ساحله ميتًا ، نحو الذي قلنا في ذلك .
* ذكر من قال ذلك :
12686 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن سماك قال ، حدثت عن ابن عباس قال : خطب أبو بكر الناس فقال : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم " ، وطعامه ، ما قَذَف . ( 1 )
12687 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : كنت بالبحرين ، فسألوني عما قذف البحر . قال : فأفتيتهم أن يأكلوا . فلما قدمتُ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ذكرت ذلك له ، فقال لي : بم أفتيتهم ؟ ( 2 ) قال ، قلت : أفيتهم أن يأكلوا ؟ قال : لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدِّرَّة ! قال : ثم قال : إن الله تعالى قال في كتابه : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم " ، فصيده ، ما صيد منه = وطعامه ، ما قَذَف . ( 3 )
هامش
( 1 ) الأثر : 12686 - مضى بهذا الإسناد بغير هذا اللفظ فيما سلف رقم : 12668 . وهذا الخبر نقله ابن كثير في تفسيره 3 : 242 والسيوطي في الدر المنثور 2 : 331 وزاد نسبته لعبد بن حميد .
( 2 ) في المخطوطة : " بما أفتيتهم " وهو الأصل وهو صواب .
( 3 ) الأثر : 12687 - مضى مختصرا بهذا الإسناد رقم : 12667 . وذكرت هناك ما قالوه في ضعف " عمر بن أبي سلمة " .
وهذا الخبر رواه البيهقي في السنن الكبرى 9 : 254 ، من طريق سعيد بن منصور عن أبي عوانه عن عمر بن أبي سلمة بنحوه .
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 331 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، وابن المنذر وأبي الشيخ .