بعد تحريمه بالمعنى الذي كان يَقْتُله في حال كفره ، وقبل تحريمه عليه ، من استحلاله قتلَه ، فينتقم الله منه . ( 1 )
* * *
وقد يحتمل أن يكون معناه : ( 2 ) من عاد لقتله بعد تحريمه في الإسلام ، فينتقم الله منه في الآخرة . فأما في الدنيا ، فإن عليه من الجزاء والكفَّارة فيها ما بيَّنت .
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه .
* ذكر من قال ذلك :
12636 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن أبي زائدة قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، قلت لعطاء : ما " عفا الله عما سلف " ؟ قال : عما كان في الجاهلية . قال قلت : ما " ومن عاد فينتقم الله منه " ؟ قال : من عاد في الإسلام ، فينتقم الله منه . وعليه مع ذلك الكفارة .
12637 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، قلت لعطاء ، فذكر نحوه = وزاد فيه ، وقال : وإن عاد فقتل ، عليه الكفارة . قلت : هل في العَوْد من حدٍّ يعلم ؟ قال : لا قلت : فترى حقًّا على الإمام أن يعاقبه ؟ قال : هو ذنب أذنبه فيما بينه وبين الله ، ولكن يفتدي .
12638 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا محمد بن بكر وأبو خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء : " ومن عاد فينتقم الله منه " ، قال : في الإسلام ، وعليه مع ذلك الكفارة . قلت : عليه من الإمام عقوبة ؟ قال : لا . ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " عفا " فيما سلف من فهارس اللغة = وتفسير " سلف " فيما سلف 6 : 14 / 8 : 137 ، 150 .
( 2 ) في المطبوعة : " أن يكون ذلك معناه " زاد " ذلك " ليهلك العبارة ! ! وليست في المخطوطة .
( 3 ) الأثر : 12638 - " سفيان " هو : " سفيان بن وكيع " . مضى مرارا .
* و " محمد بن بكر بن عثمان البرساني " مضى برقم : 5438 .
* و " أبو خالد " هو الأحمر " سليمان بن حيان الأزدي " مضى برقم : 3956 .