تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
* ذكر من قال ذلك : 12879 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قوله : " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، قال : يعني من ضلّ من أهل الكتاب . 12880 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال : أنزلت في أهل الكتاب . * * * وقال آخرون : عنى بذلك كل من ضل عن دين الله الحق . * ذكر من قال ذلك : 12881 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَل إذا اهتديتم " ، قال : كان الرجل إذا أسلم قالوا له : سفَّهت آباءك وضللتهم ، وفعلت وفعلت ، وجعلت آباءك كذا وكذا ! كان ينبغي لك أن تنصرهم ، وتفعل ! فقال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال وأصحّ التأويلات عندنا بتأويل هذه الآية ، ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فيها ، وهو : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم " ، الزموا العملَ بطاعة الله وبما أمركم به ، وانتهوا عما نهاكم الله عنه = " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، يقول : فإنه لا يضركم ضلال من ضل إذا أنتم لزمتم العمل بطاعة الله ، ( 1 ) وأدَّيتم فيمن ضل من الناس ما ألزمكم
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " إذا أنتم رمتم العمل بطاعة الله " ، وهو لا معنى له ، أساء قراءة ما في المخطوطة ، لسوء كتابتها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 152 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر