القول في تأويل قوله : { إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) }
قال أبو حعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل موسى لقومه من بني إسرائيل . يقول تعالى ذكره : قال لهم موسى : إن هؤلاء العُكوف على هذه الأصنام ، الله مُهْلِكٌ ما هم فيه من العمل ومفسده ، ومخسرهم فيه ، بإثابته إياهم عليه العذاب المهين = " وباطل ما كانوا يعملون " ، من عبادتهم إياها ، فمضمحلّ ، لأنه غير نافعهم عند مجيء أمر الله وحلوله بساحتهم ، ( 1 ) ولا مدافع عنهم بأسَ الله إذا نزل بهم ، ولا منقذهم من عذابه إذا عذبهم في القيامة ، فهو في معنى ما لم يكن . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( غير نافع ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الباطل ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( بطل ) .