القزاز ، عن الحسن ، " الأرض التي باركنا فيها " ، قال : الشأم .
15046 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) ، هي أرض الشأم .
15047 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قوله : ( مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) ، قال : التي بارك فيها ، الشأم .
* * *
وكان بعض أهل العربية يزعم " أن مشارق الأرض ومغاربَها " ، نصب على المحلّ ، بمعني : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق في الأرض ومغاربها = وأن قوله : " وأورثنا " إنما وقع على قوله : ( التي باركنا فيها ) . ( 1 )
وذلك قول لا معنى له ، لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه ، ولم يكن له سلطان إلا بمصر ، فغير جائز والأمر كذلك أن يقال : الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها .
* * *
فإن قال قائل : فإن معناه : في مشارق أرض مصر ومغاربها = فإن ذلك بعيد من المفهوم في الخطاب ، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير .
* * *
وأما قوله : ( وتمت كلمة ربك الحسنى ) ، فإنه يقول : وَفَي وعدُ الله الذي وعد بني إسرائيل بتمامه ، على ما وعدهم ، من تمكينهم في الأرض ، ونصره إياهم على عدوّهم فرعون = و " كلمته الحسنى " ، قوله جل ثناؤه : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ
هامش
( 1 ) يعني بالوقوع ، أنه تعدي إليه ، فهو له مفعول به .