النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وكذلك من فرّ اليوم إلى أميره أو أصحابه . قال الضحاك : وإنما هذا وعيد من الله لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أن لا يفروا . وإنما كان النبيُّ عليه الصلاة والسلام وأصحابه فئتَهم . ( 1 )
15796 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة ) ، أما " المتحرف " ، يقول : إلا مستطردًا ، يريد العودة = ( أو متحيزًا إلى فئة ) ، قال : " المتحيز " ، إلى الإمام وجنده إن هو كرّ فلم يكن له بهم طاقة ، ولا يُعذَر الناس وإن كثروا أن يُوَلُّوا عن الإمام .
* * *
واختلف أهل العلم في حكم قول الله عز وجل : ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم ) ، هل هو خاص في أهل بدر ، أم هو في المؤمنين جميعًا ؟
فقال قوم : هو لأهل بدر خاصة ، لأنه لم يكن لهم أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدوه وينهزموا عنه ، فأما اليومَ فلهم الانهزام .
* ذكر من قال ذلك :
15797 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة في قول الله عز وجل : ( ومن يولهم يومئذ دبره ) ، قال : ذاك يوم بدر ، ولم يكن لهم أن ينحازوا ، ولو انحاز أحدٌ لم ينحز إلا إلي ( 2 ) = قال أبو موسى : يعني : إلى المشركين .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : حذف " وأصحابه " ، تحكمًا .
( 2 ) وقف على قوله : " إلى " ، كأنه يشير بيده إلى الفئة الأخرى ، والتي فسرها أبو موسى ، وهو ابن المثنى ، بقوله : يعني : إلى المشركين .