وذلك كثير في كلام العرب وأشعارها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* * *
* ذكر من قال ذلك :
15450 - حدثني الحارث قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا أبو سعد قال : سمعت مجاهدًا يقول في قوله : ( لهم قلوب لا يفقهون بها ) قال : لا يفقهون بها شيئًا من أمر الآخرة = ( ولهم أعين لا يبصرون بها ) ، الهدى = ( ولهم آذان لا يسمعون بها ) الحقَّ ، ثم جعلهم كالأنعام سواءً ، ثم جعلهم شرًّا من الأنعام ، ( 1 ) فقال : ( بل هم أضل ) ، ثم أخبر أنهم هم الغافلون .
* * *
القول في تأويل قوله : { أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( 179 ) }
قال أ [ وجعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( أولئك كالأنعام ) ، هؤلاء الذين ذرأهم لجهنم ، هم كالأنعام ، وهي البهائم التي لا تفقه ما يقال لها ، ( 2 ) ولا تفهم ما أبصرته لما يصلح وما لا يَصْلُح ، ( 3 ) ولا تعقل بقلوبها الخيرَ من الشر ، فتميز
هامش
( 1 ) في المخطوطة : ( ( ثم جعلهم كالأنعام ، ثم جعلهم سواء شراً من الأنعام ) ) ، فحذف ناشر المطبوعة كلمة ( ( سواء ) ) ، ولكني أثبتها في حاق مكانها .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الأنعام ) ) فيما سلف 12 : 139 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( مما يصلح ، ومما لا يصلح ) ) ، أثبت ما في المخطوطة وهو جيد .