القول في تأويل قوله : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وكما فصلنا يا محمد لقومك آيات هذه السورة ، وبيّنا فيها ما فعلنا بالأمم السالفة قبلَ قومك ، ( 1 ) وأحللنا بهم من المَثُلات بكفرهم وإشراكهم في عبادتي غيري ، كذلك نفصل الآيات غيرِها ونبيّنها لقومك ، لينزجروا ويرتدعوا ، فينيبوا إلى طاعتي ويتوبوا من شركهم وكفرهم ، فيرجعوا إلى الإيمان والإقرار بتوحيدي وإفراد الطاعة لي وترك عبادة ما سواي .
القول في تأويل قوله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ( 175 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " واتل " ، يا محمد ، على قومك = " نبأ الذي آتيناه آياتنا " ، يعني خبره وقصته . ( 2 )
* * *
وكانت آيات الله للذي آتاه الله إياها فيما يقال : اسم الله الأعظم = وقيل : النبوّة .
* * *
واختلف أهل التأويل فيه .
فقال بعضهم : هو رجل من بني إسرائيل . ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( التفصيل ) ) فيما سلف ص : 106 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك = وتفسير ( ( الآية ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .
( 2 ) انظر تفسير ( ( تلا ) ) فيما سلف : 12 : 215 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك = وتفسير ( ( النبأ ) ) فيما سلف ص : 7 تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر خبر ( ( بلعم بن باعور ) ) في تاريخ الطبري 1 : 226 - 228 .