القول في تأويل قوله : { يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ( 113 ) }
قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن مشورة الملأ من قوم فرعون على فرعون ، أن يرسل في المدائن حاشرين يحشرون كل ساحر عليم .
* * *
= وفي الكلام محذوف ، اكتفى بدلالة الظاهر من إظهاره ، وهو : فأرسل في المدائن حاشرين ، يحشرون السحرة .
* * *
= " فجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرًا " يقول : إن لنا لثوابًا على غلبتنا موسى عندك ( 1 ) = " إن كنا " ، يا فرعون ، " نحن الغالبين " .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14931 - حدثنا العباس قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب قال ، حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " فأرسل في المدائن حاشرين " ، فحشر له كل ساحر متعالم ، فلما أتوا فرعون قالوا : بم يعملُ هذا الساحر ؟ ( 2 ) قالوا : يعمل بالحيات . قالوا : والله ما في الأرض قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم منا ، فما أجرنا إن غلبنا ؟ فقال لهم : أنتم قرابتي وحامَّتي ، ( 3 ) وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم .
14932 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا إبراهيم بن بشار قال ، حدثنا سفيان ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الأجر ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أجر ) .
( 2 ) في المطبوعة : ( ( بم يعمل ) ) وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب أيضاً .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( وحاميتى ) ) ، والصواب في المخطوطة . و ( ( الحامة ) ) و ( ( الحميم ) ) خاصة الرجل من أهله وولده وذوى قرابته .