الخَمْرُ واللَّحْمُ السِّمِينُ إدَامُهُ . . . والزَّعْفَرَانُ ، فَلَنْ أرُوحَ مُبَقَّعَا ( 1 )
* * *
وأما " المكر " ، فإنه الخديعة والاحتيال للممكور به بالغدر ، ليورِّطه الماكر به مكروهًا من الأمر .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإذا جاءت هؤلاء المشركين الذين يجادلون المؤمنين بزخرف القول فيما حرم الله عليهم ، ليصدّوا عن سبيل الله = ( آية ) ، يعني : حجة من الله على صحة ما جاءهم به محمد من عند الله وحقيقته ( 2 ) = قالوا لنبي الله وأصحابه : = ( لن نؤمن ) ، يقول : يقولون : لن نصدق بما دعانا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان به ، وبما جاء به من تحريم ما ذكر أنّ الله حرّمه علينا = ( حتى نؤتى ) ، يعنون : حتى يعطيهم الله من المعجزات مثل الذي أعطى موسى من فلق البحر ، وعيسى من إحياء الموتى ،
هامش
( 1 ) ديوانه 247 ، 248 ، وهي في نسختي المصورة من ديوان الأعشى رقم : 29 ، واللسان ( حمر ) وهو أول الشعر . وكان في المطبوعة هنا : ( ( السمين أديمه ) ) ، و ( ( فلن أزال مبقعا ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة وفي مخطوطة الأعشى : ( ( السمين ، وأطلى بالزعفران وقد أروح مبقعًا ) ) .
وهكذا جاء في المخطوطة : ( ( السمين إدامه ) ) ، والإدام ما يؤتدم به مع الخبز ، أي شيء كان .
وعجيب إضافة الإدام إلى اللحم . ويروى : ( ( أديمه ) ) ، ضبطه في اللسان بفتح الألف ، وهو غير مرتضى ، بل الصواب إن شاء الله ( ( أديمه ) ) من ( ( أدام الشيء ) ) ، إذا أطال زمانه واستمر به .
ورواية أبي جعفر هنا ( ( فلن أروح مبقعًا ) ) ، ورواية مخطوطة ديوانه : ( ( وقد أروح مبقعًا ) ) ، وهي أجودهما . و ( ( المبقع ) ) الذي فيه لون يخالف لونه ، أو لون ما أصابه الماء أو الزعفران أو ما شابههما . يعني أنه يكثر من الزعفران حتى يترك في بشرته لمعا . وأكثر ما كانوا يستعملون الزعفران في أعراسهم ، إذا أعرس الرجل تزعفر . فكني بذلك عن كثرة زواجه .
وفي البيت روايات أخرى ، راجعها في حواشي ديوانه ، في ذيل الديوان .
( 2 ) انظر تفسير ( ( آية ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .