13793 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( إلا ما اضطررتم إليه ) ، من الميتة .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإن كثيرًا من الناس [ الذين ] ( 1 ) يجادلونكم في أكل ما حرم الله عليكم ، أيها المؤمنون بالله ، من الميتة ، ليُضلون أتباعهم بأهوائهم من غير علم منهم بصحة ما يقولون ، ولا برهان عندهم بما فيه يجادلون ، إلا ركوبًا منهم لأهوائهم ، واتباعًا منهم لدواعي نفوسهم ، اعتداءً وخلافًا لأمر الله ونهيه ، وطاعة للشياطين ( 2 ) = ( إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) ، يقول : إن ربك ، يا محمد ، الذي أحلَّ لك ما أحلَّ وحرَّم عليك ما حرم ، هو أعلم بمن اعتدى حدوده فتجاوزها إلى خلافها ، وهو لهم بالمرصاد . ( 3 )
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : ( ليضلون ) .
فقرأته عامة أهل الكوفة : ( لَيُضِلُّونَ ) ، بمعنى : أنهم يضلون غيرهم .
* * *
وقرأ ذلك بعض البصريين والحجازيين : " لَيَضِلُّونَ " ، بمعنى : أنهم هم الذين يضلون عن الحق فيجورون عنه .
* * *
هامش
( 1 ) الزيادة بين القوسين ، يقتضيها السياق .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الأهواء ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هوى )
= = وتفسير ( ( الضلال ) ) في فهارس اللغة ( ضلل ) .
( 3 ) انظر تفسير ( ( الاعتداء ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( عدا ) .