وقرأه بعض الكوفيين بسكون الكاف : ( نَكْدًا ) .
* * *
وخالفهما بعد سائر القراءة في الأمصار ، فقرؤوه : ( إلا نَكِدًا ) ، بكسر الكاف .
* * *
كأن من قرأه : " نكَدًا " بنصب الكاف أراد المصدر .
وكأنّ من قرأه بسكون الكاف أراد كسرها ، فسكنها على لغة من قال : " هذه فِخْذ وكِبْد " ، وكان الذي يجب عليه إذا أراد ذلك أن يكسر " النون " من " نكد " حتى يكون قد أصاب القياس .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندنا ، قراءةُ من قرأهُ : ( نَكِدًا ) ، بفتح " النون " وكسر " الكاف " ، لإجماع الحجة من قراءة الأمصار عليه .
* * *
وقوله : " كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون " ، يقول : كذلك : نُبين آية بعد آية ، وندلي بحجة بعد حجة ، ونضرب مثلا بعد مثل ، ( 1 ) لقوم يشكرون الله على إنعامه عليهم بالهداية ، وتبصيره إياهم سبيل أهل الضلالة ، باتباعهم ما أمرَهم باتباعه ، وتجنُّبهم ما أمرهم بتجنبه من سبل الضلالة . وهذا مثل ضرَبه الله للمؤمن والكافر ، فالبلد الطيب الذي يخرج نباته بإذن ربه ، مثل للمؤمن = والذي خَبُث فلا يخرج نباته إلا نكدًا ، مثلٌ للكافر .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14786 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " والبلد الطيب يخرج نباته
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التصريف " فيما سلف 3 : 275 ، 276 / 11 : 356 ، 433 / 12 : 25
= وتفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .