قيل : قد اختلف أهل العربية في ذلك .
فقال بعضهم في ذلك : الجوابُ مضمرٌ ، يدل عليه ما ظهر من الكلام ، وذلك قوله : ( فمن اتقى وأصلح ) . وذلك لأنه حين قال : ( فمن اتقى وأصلح ) ، كأنه قال : فأطيعوهم .
* * *
وقال آخرون منهم : الجواب : " فمن اتقى " ، لأن معناه : فمن اتقى منكم وأصلح . قال : ويدل على أنّ ذلك كذلك ، تبعيضه الكلام ، فكان في التبعيض اكتفاء من ذكر " منكم " .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 36 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : وأما من كذّب بإيتاء رسلي التي أرسلتها إليه ، وجحد توحيدي ، وكفر بما جاء به رسلي ، واستكبر عن تصديق حُجَجي وأدلّتي = ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، يقول : هم في نار جهنم ماكثون ، لا يخرجون منها أبدًا . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .