أعراهما من الكسوة التي كان كساهما قبل الذنب والخطيئة ، فسلبهما ذلك بالخطيئة التي أخطآ والمعصية التي ركبا ( 1 ) = ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) ، يقول : أقبلا وجعلا يشدَّان عليهما من ورق الجنة ، ليواريا سوءاتهما ، كما : -
14397 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) ، قال : جعلا يأخذان من ورق الجنة ، فيجعلان على سوءاتهما .
14398 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان آدم كأنه نخلةٌ سَحُوق ، ( 2 ) كثيرُ شعر الرأس ، فلما وقع بالخطيئة بدت له عورته ، وكان لا يراها ، فانطلق فارًّا ، فتعرضت له شجرة فحبسته بشعره ، فقال لها : أرسليني ! فقالت : لست بمرسلتك ! فناداه ربه : يا آدم ، أمنِّي تفرّ ؟ قال : لا ولكني استحييتك . ( 3 )
14399 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا سفيان بن عيينة وابن مبارك ، عن الحسن ، عن عمارة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال ، كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته ، السنبلة . فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما ، وكان الذي وَارى
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( بدا ) ) فيما سلف 5 : 582 / 9 : 350 .
= وتفسير ( ( السوأة ) ) فيما سلف 10 : 229 ، وما سيأتي ص : 361 ، تعليق : 3 .
( 2 ) ( ( نخلة سحوق ) ) هي الطويلة المفرطة التي تبعد ثمرها على المجتنى .
( 3 ) الأثر : 14398 - ( ( الحجاج ) ) هو : ( ( الحجاج بن المنهال ) ) ، مضى مرارًا .
و ( ( أبو بكر ) ) هو ( ( أبو بكر الهذلي ) ) ، مضى برقم : 597 ، 8376 ، 13054 ، وهو ضعيف ليس بثقة .
وهذا الخبر ، ذكره ، ذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 458 ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب موقوفًا غير مرفوع . ثم قال ابن كثير : ( ( وقد رواه ابن جرير وابن مردويه ، من طرق ، عن الحسن عن أبي كعب مرفوعًا ، والموقوف أصح إسنادًا ) ) . وهو كما قال . وسيأتي برقم : 14403 ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، موقوفًا .