كل شيء وبارئه وصانعه ، وحق على المصنوع أن يفرد صانعه بالعبادة = " فاعبدوه " ، يقول : فذلُّوا له بالطاعة والعبادة والخدمة ، واخضعوا له بذلك . ( 1 ) =
" وهو على كل شيء وكيل " ، يقول : والله على كل ما خلق من شيء رقيبٌ وحفيظ ، يقوم بأرزاق جميعه وأقواته وسياسته وتدبيره وتصريفه بقدرته . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " .
فقال بعضهم : معناه لا تحيط به الأبصار ، وهو يحيط بها .
* ذكر من قال ذلك :
13694 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " ، يقول : لا يحيط بصر أحدٍ بالملك .
13695 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " ، وهو أعظم من أن تدركه الأبصار .
13696 - حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن قال ، حدثنا أبو عرفجة ، عن عطية العوفي في قوله :
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( العبادة ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( عبد ) .
( 2 ) انظر تفسير ( ( وكيل ) ) فيما سلف 11 : 434 تعليق : 1 ، راجع هناك .