القول في تأويل قوله : { وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهذا الذي بيّنا لك ، يا محمد ، في هذه السورة وغيرها من سور القرآن = هو صراطُ ربك ، يقول : طريق ربّك ، ودينه الذي ارتضاه لنفسه دينًا ، وجعله مستقيمًا لا اعوجاج فيه . ( 1 ) فاثبُتْ عليه ، وحرِّم ما حرمته عليك ، وأحلل ما أحللته لك ، فقد بيّنا الآيات والحجج على حقيقة ذلك وصحته ( 2 ) = " لقوم يذكرون " ، يقول : لمن يتذكر ما احتجَّ الله به عليه من الآيات والعبر فيعتبر بها . ( 3 ) وخص بها " الذين يتذكرون " ، لأنهم هم أهل التمييز والفهم ، وأولو الحجى والفضل = وقيل : " يذَّكرون " . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 4 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13883 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وهذا صراط ربك مستقيمًا ) ، يعني به الإسلام .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير : ( ( الصراط المستقيم ) ) فيما سلف 10 : 146 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير ( ( فصل ) ) فيما سلف ص : 69 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = وتفسير ( ( آية ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .
( 3 ) انظر تفسير ( ( التذكر ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر .
( 4 ) في المطبوعة ( ( فقيل يذكرون ) ) ، وفي المخطوطة : ( ( وقيل يذكرون ) ) كأنه أراد أن يكتب شيئًا ، ثم قطعه . ولعله أراد أن يبين إدغام التاء في الذال من ( ( يتذكرون ) ) ، ثم سقط منه أو من الناسخ ، فوضعت نقطًا لذلك ، وإن كان إسقاطها لا يضر شيئًا .