شهادتهم بذلك ، ويُلْحقهم في الثوابِ والجزاء منازلَهُم .
ومعنى " الكتاب ، " في هذا الموضع : الجَعْل . ( 1 )
* * *
يقول : فاجعلنا مع الشاهدين ، وأثبتنا معهم في عِدَادهم .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) }
قال أبو جعفر : وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره عن هؤلاء القوم الذين وصَف صفتهم في هذه الآيات ، أنهم إذا سمعوا ما أنزل إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من كتابه ، آمنوا به وصدّقوا كتاب الله ، وقالوا : " ما لنا لا نؤمن بالله " ، يقول : لا نقرّ بوحدانية الله = " وما جاءَنا من الحق " ، يقول : وما جاءنا من عند الله من كتابه وآي تنزيله ، ونحن نطمَعُ بإيماننا بذلك أن يدخلنا ربُّنا مع القوم الصالحين .
* * *
يعني ب - " القوم الصالحين " ، المؤمنين بالله ، المطيعين له ، الذين استحقُّوا من الله الجنة بطاعتهم إياه . ( 2 )
وإنما معنى ذلك : ونحن نطمعُ أن يدخلَنا ربُّنا مع أهل طاعته مداخلَهم من جنته يوم القيامة ، ويلحق منازلَنا بمنازلهم ، ودرجاتنا بدرجاتهم في جنَّاته .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
12335 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكتاب " فيما سلف من فهارس اللغة ، ( كتب ) .
( 2 ) انظر تفسير " الصالح " فيما سلف 8 : 532 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .