بالفرية وهي صدِّيقة = ( 1 ) " وأضلوا كثيرًا " ، يقول تعالى ذكره : وأضل هؤلاء اليهود كثيرًا من الناس ، فحادوا بهم عن طريق الحق ، وحملوهم على الكفر بالله والتكذيب بالمسيح =
" وضلوا عن سواء السبيل " ، يقول : وضلَّ هؤلاء اليهود عن قصد الطريق ، وركبوا غير محجَّة الحق . ( 2 )
وإنما يعني تعالى ذكره بذلك ، كفرَهم بالله ، وتكذيبَهم رسله : عيسى ومحمدًا صلى الله عليه وسلم ، وذهابَهم عن الإيمان وبعدَهم منه . وذلك كان ضلالهم الذي وصفهم الله به .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
12296 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " وضلوا عن سواء السبيل " ، قال : يهود .
12297 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا " ، فهم أولئك الذين ضلُّوا وأضلوا أتباعهم = " وضلوا عن سواء السبيل " ، عن عَدْل السبيل .
* * *
هامش
( 1 ) المطبوعة : " كما يبهتونها " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة .
= وتفسير " سواء السبيل " فيما سلف ص : 443 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .