عن مسروق بن الأجدع قال : دخلت على عائشة يومًا فسمعتها تقول : لقد أعظمَ الفرية من قال إنّ محمدًا كتم شيئًا من الوحي ! والله يقول : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " . ( 1 )
* * *
ويعني بقوله : " والله يعصمك من الناس " ، يمنعك من أن ينالوك بسوء . وأصله من " عِصَام القربة " ، وهو ما تُوكىَ به من سير وخيط ، ( 2 )
ومنه قول الشاعر : ( 3 )
وَقُلْتُ : عَلَيْكُمْ مَالِكًا ، إنَّ مَالِكًا . . . سَيَعْصِمُكُمُ ، إنْ كَانَ فِي النَّاسِ عَاصِمُ ( 4 )
يعني : يمنعكم .
* * *
وأما قوله : " إن الله لا يهدي القوم الكافرين " ، فإنه يعني : إن الله لا يوفِّق للرُّشْد من حاد عن سبيل الحق ، وجار عن قصد السبيل ، وجحد ما جئته به من عند الله ، ولم ينته إلى أمر الله وطاعته فيما فرض عليه وأوجبه . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 12283 - " الليث " هو " الليث بن سعد " الإمام .
و " خالد " ، هو : " خالد بن يزيد الجمحي المصري " ، الفقيه المفتي ، ثقة ، مضى برقم : 3965 ، 5465 ، 9185 ، 9507 .
و " سعيد بن أبي هلال الليثي المصري " ، ثقة . مضى برقم : 1495 ، 3965 ، 5465 .
( 2 ) انظر تفسير " عصم " و " عصام " فيما سلف 7 : 62 ، 63 ، 70 / 9 : 341 .
( 3 ) لم أعرف قائله .
( 4 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 171 . و " عليك " اسم فعل للإغراء ، يقال : " عليك زيدًا " و " عليك بزيد " .
( 5 ) انظر تفسير " هدى " فيما سلف من فهارس اللغة .