على رقابهم ، وهم يقولون : " يا ليتنا أدركنا هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا ، عسى الله أن يفكَّنا به من المجوس والعذاب الهون " ! فبعث محمدًا صلى الله عليه وسلم = واسمه " محمد " ، واسمه في الإنجيل " أحمد " = فلما جاءهم وعرفوا ، ( 1 ) كفروا به ، قال : ( فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) [ سورة البقرة : 89 ] ، وقال : ( فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ ) ، بسورة البقرة : 90 ] . ( 2 )
12252 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله " ، هم اليهود .
12253 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا " ، أولئك أعداء الله اليهود ، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ، فلن تلقَى اليهود ببلد إلا وجدتهم من أذلّ أهله . لقد جاء الإسلام حين جاء ، وهم تحت أيدي المجوس أبغضِ خلقه إليه .
12254 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله " ، قال : كلما أجمعوا أمرهم على شيء فرَّقه الله ، وأطفأ حَدَّهم ونارهم ، ( 3 ) وقذف في قلوبهم الرعب .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فلما جاءهم ما عرفوا . . . " كنص آية البقرة : 89 ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب أيضًا ، لا يريد الآية ، بل أراد معناها .
( 2 ) الأثر : 12251 - هذا الأثر ، لم يذكره أبو جعفر في تفسير آيات " سورة الإسراء : 4 - 8 " في تفسيره 15 : 17 - 35 ( بولاق ) . وهذا أحد الأدلة على اختصار التفسير .
( 3 ) " الحد " : البأس والنفاذ . و " حد الظهيرة " : شدة توقدها .