حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " ، يزعم أنهم الأنصار .
* * *
وتأويل الآية على قول من قال : عنى الله بقوله : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " ، أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الرِّدَّة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم = : يا أيها الذين آمنوا ، من يرتدَّ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا ، وسيأتي الله من ارتد منكم عن دينه بقوم يحبهم ويحبونه ، ينتقم بهم منهم على أيديهم . وبذلك جاء الخبر والرواية عن بعض من تأول ذلك كذلك :
12201 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن هشام قال ، أخبرنا سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي في قوله : " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم " ، قال يقول : فسوف يأتي الله المرتدَّةَ في دورهم ( 1 ) = " بقوم يحبهم ويحبونه " ، بأبي بكر وأصحابه . ( 2 )
* * *
وأما على قول من قال : عنى الله بذلك أهل اليمن ، فإن تأويله : يا أيها الذين آمنوا ، من يرتد منكم عن دينه ، فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا ، بقوم يحبهم ويحبونه ، أعوانًا لهم وأنصارًا . وبذلك جاءت الرواية عن بعض من كان يتأول ذلك كذلك .
12202 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " يا أيها الذين
هامش
( 1 ) قوله : في دورهم " ، هو الصواب ، وقد كان في المخطوطة والمطبوعة ، في الأثر السالف رقم : 12186 " في دينهم " و " عن دينهم " ، والصواب هو الذي هنا . انظر التعليق السالف ص : 414 تعليق : 2 .
( 2 ) الأثر : 10201 - هو بعض الأثر السالف رقم : 12186 ، وكان في هذا الموضع أيضًا " سيف بن عمرو " ، وهو خطأ ، كما بينته هناك .