12175 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين " ، من موادّتهم اليهود ، ومن غِشِّهم للإسلام وأهله .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ( 53 ) }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة قوله : " ويقول الذين آمنوا " . فقرأتها قراءة أهل المدينة : ( فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله ) بغير " واو " .
* * *
وتأويل الكلام على هذه القراءة : فيصبح المنافقون ، إذا أتى الله بالفتح أو أمرٍ من عنده ، على ما أسروا في أنفسهم نادمين ، يقول المؤمنون تعجُّبًا منهم ومن نفاقهم وكذبهم واجترائهم على الله في أيمانهم الكاذبة بالله : أهؤلاء الذين أقسمُوا لنا بالله إنهم لمعنا ، وهم كاذبون في أيمانهم لنا ؟ وهذا المعنى قصَد مجاهد في تأويله ذلك ، الذي : -
12176 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : " فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده " ، حينئذ ، " يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد إيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين " .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 407
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠٧