هارون بن إبراهيم قال : سئل ابن سيرين عن رجل يبيع دارَه من نصارَى يتخذونها بِيعَةً ، قال : فتلا هذه الآية : " لا تتَّخِذوا اليهود والنصارى أولياء " .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : إن الله لا يوفِّق من وضع الولاية في غير موضعها ، فوالى اليهود والنصارى = مع عداوتهم الله ورسوله والمؤمنين = على المؤمنين ، وكان لهم ظهيًرا ونصيرًا ، لأن من تولاهم فهو لله ولرسوله وللمؤمنين حَرْبٌ .
وقد بينا معنى " الظلم " في غير هذا الموضع ، وأنه وضع الشيء في غير موضعه ، بما أغنى عن إعادته .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ }
اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية .
فقال بعضهم : عنى بها عبد الله بن أبي ابن سلول .
ذكر من قال ذلك :
12166 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن إدريس قال ، سمعت أبي ، عن عطية بن سعد : " فترى الذين في قلوبهم مرض " ، عبد الله بن أبي = " يسارعون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 402
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠٢